+2 010 04218158
لوجو المركز
مــركــز الــــحــــمــــد
د/ حاتم الغريب - إستشاري العلاج الطبيعي للأطفال

البدلة الفضائية

ما هي البدلة الفضائية العلاجية؟

البدلة الفضائية
البدلة الفضائية
أواخر الستينيات، اخترع المركز الرّوسي للطّيران والطب الفضائي بدلة الفضاء (Penguin) بحيث يتم ارتدائها من قبل رواد الفضاء خلال إقامتهم الطّويلة بالفضاء الخارجي وذلك لمنع التأثيرات الضارّة من انعدام الجاذبية وغياب الحركة المضادة للجاذبية على العضلات والعظام والمفاصل والتوافق العضلى العصبى والتاثيرات الضارة على القلب والدورة الدموية.

ونتيجة للحقائق المعروفة والتى تؤكد أن حالات الشلل الدماغي لا يستطيعون مقاومة الجاذبية مثل رجال الفضاء فيتعرض كلاهما لمضاعفات عدم الحركة.

بعد العديد من الأبحاث، تم تعديل البدلة الفضائية وأطلق عليها اسم Adeli Suit وبدء استعمالها لعلاج حالات الشلل الدماغي واضطرابات الجهاز العضلي والعصبي إقتصر استعمالها داخل الاتحاد السوفيتي فقط وبنّتائج واعدة. وفي سنة 1994 قام مركز Euromed ببولندا بأخذ خطوة أبعد بمجال تطبيق هذه التّقنية الحديثة وطوّر برنامج العلاج الطبيعي المكثف يإستخدم بدلة الفضاء Adeli Suit لعلاج حالات الشلل الدماغي وفى سنة 2003 طورت البدلة الفضائية مرة آخري بواسطة بواسطة د/ وائل سلام.

وفى يناير 2007 بدا استخدام البدلة الفضائية بـ مركز الحمد للعلاج الطبيعى المكثف للأطفال بواسطة د/ حاتم الغريب.

ما هي اهمية البدلة الفضائية في العلاج الطبيعي المكثف للأطفال ؟

البدلة الفضائية
البدلة الفضائية
تصنع البدلة الفضائية من قماش خاص ومتين لا يمنع التهوية، سهلة وسريعة الارتداء صمّمت من اجل تصحّيح وضع وحركات مريض الشلل الدماغي.

تتكون البدلة الفضائية من قبعة، صديري، شورت، مثبت للركبة، حذاء رياضي يجهز بطريقة خاصة، ويتم توصيلهم من خلال أشرطة مطاطية وأشرطة غير مطاطية قابلة للتعديل بطريقة خاصة وطبقا لحالة طفل.


تقوم الأشرطة المطاطية والأشرطة غير المطاطية القابلة للتعديل بوضع الجسم بالوضع الصّحيح (الطبيعي) بحيث تعلّم مريض الشلل الدماغي النّمط الصّحيح للحركة، كما تقوم الأشرطة المطاطية بتقريب المفاصل من بعضها ببعض مما يؤدي إلى تنبيه المستقبلات العصبية الموجودة بالعضلات والمفاصل، الأمر الذي يجعل مريض الشلل الدماغي يشعر شعورا واضحا بمفاصله، مما يجعل سيطرته علي الحركة أسهل.

كما أن الأشرطة المطاطية تقاوم جميع العضلات بالوقت نفسه، وبذلك فهي تقوّي جميع العضلات المسؤولة عن النّمط الطّبيعي للحركة بالوقت ذاته. كما ان هذه المقاومة تسبب احساس ناضج بالحركة مما ينتج حركة دقيقة ذات تحكم.

تضيف الأشرطة المطاطية حملا إضافيا من (15 – 40 كجم) إلى قوة الجاذبية الموجودة أصلا (وزن مريض الشلل الدماغي) مما تجعل مريض الشلل الدماغي يتعلّم التعامل مع كلتا الأحمال بنفس الوقت، الأمر الذي يقوّي القوة المضادة للجاذبية (العضلات)، وهذه ستعطي قوة أكثر إلى العضلات في قتالها ضد الجاذبية عندما يتحرك مريض الشلل الدماغي بدون البدلة الفضائية.
كما تقاوم الأشرطة المطاطية بتقوية العضلات المسؤولة عن التنفس فتقويها وبالتالي تحسن النطق والكلام.